السيد علي الطباطبائي
391
رياض المسائل
انتقلت إليه بالعقد ، إلا أنه انتقال متزلزل مراعى لزومه بالقبض . واعلم أن المراد بالرحم في هذا الباب وغيره كالرحم الذي يجب صلته ويحرم قطعه ، مطلق القريب المعروف بالنسب وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه ، وفي المسالك أنه موضع نص ووفاق ( 1 ) . وقيل : إنه من يحرم نكاحه خاصة ( 2 ) . وهو شاذ ، محجوج بما ذكره من الاتفاق على خلافه ، فتوى ورواية ، مضافا إلى مخالفته العرف بلا شبهة . * ( ولو وهب أحد الزوجين ) * الأجنبيين * ( الآخر ) * شيئا وأقبضه منه * ( ففي الرجوع ) * له فيه * ( تردد ) * . ينشأ من الأصل ، وعموم الوفاء بالعقد ( 3 ) ، والمستفيضة المتقدمة المانعة عن الرجوع في مطلق الهبة ، وخصوص الصحيح : لا يرجع الرجل فيما يهبه لزوجته ولا المرأة فيما تهبه لزوجها حيزت أو لم تحز ، لأن الله تعالى يقول : " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " ، وقال : " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " ، وهذا يدخل فيه الصداق والهبة ( 4 ) . ومن المعتبرة المستفيضة المتقدمة الحاكمة بجواز الرجوع في مطلق الهبة ، وخصوص الصحاح المتقدمة ، المصرحة بجواز الرجوع في الهبة لمطلق من ليس له قرابة ، فيخص بها عموم الأدلة السابقة المانعة ، كما خصصت بها فيمن عدا الزوجين من مطلق غير ذي قرابة ، ويحمل بها الصحيحة الخاصة على الكراهة الشديدة ، أو تقيد بالزوجين اللذين لهما قرابة . ولا يمكن أن يخصص بهذه إطلاقات تلك الصحاح ، لفقد التكافؤ ،
--> ( 1 ) المسالك 6 : 31 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 7 من أبواب أحكام الهبات الحديث 1 .